علي بن تاج الدين السنجاري
363
منائح الكرم
ومن الغريب أنه ورد ثاني « 1 » شهر ذي الحجة على سليمان باشا وهو بجدة ، أمر سلطاني من البحر ، صحبة المراكب المصرية مضمونه : - " ابقاؤه على جدة وزيادة سواكن « 2 » . - وابقياه على ما في يدك من تفويض أمر الحرمين ، والأمر إليك في ولاية من ترى فيه إلا صلاح للبلاد والرعية ، ولمن يرضاه أهل الحلّ والعقد ، ويروا فيه صلاحه ، وعزل من ثبت فيه فساده " . فبعث سليمان باشا للشريف عبد الكريم يخبره بذلك ، فارتاضت نفسه عند ذلك ، وعلم أن الله ناظر إليه ، فألبس القاصد ، ودق الزير ، وأظهر السرور ، واستفاض الخبر عند « 3 » القاصي والداني . ففرح الناس بهذا الأمر . ثم إن سليمان باشا خرج من جدة ، ونزل طوى ، مع مولانا الشريف ثالث ذي الحجة . [ الأمر بتولية الشريف سعيد ] ثم لما كان خامس الشهر : دعى سليمان باشا بالقاضي والمفتي
--> ( 1 ) في ( ج ) " ثامن " . ( 2 ) ورثت الدولة العثمانية ممتلكات الدولة المملوكية في كل من مصر والحجاز واليمن ، ثم أخذت في التوسع في الساحل الغربي للبحر الأحمر حيث سيطرت على مصوع وسواكن ، وأطلقت على هذه المنطقة اسم ولاية الحبش رغم أن الحبشة - تدخل تحت سيطرة الدولة العثمانية . لكن أطلق هذا الاسم لأنه المخرج لبلاد الحبشة ووضعت هذه الولاية تحت إشراف والي جدة ، وكان يحكمها عن طريق أحد الأغوات حتى عام 1865 م . نوال ششة - جدة في مطلع القرن العاشر الهجري 90 - 91 ، محمد ثابت الفندي وآخرون - دائرة المعارف الإسلامية 12 / 322 - 323 . ( 3 ) في ( أ ) " عن " . والاثبات من ( ج ) .